تعذيب من البشر

حكم بيلاطس ان تُجاب طلبة اليهود بصلب يسوع وكانت المرحلة الاولى هي الجلد. انهالت السياط المتشعبة على الجسد الكريم وكانت قطع المعدن والعظم في أطرافها تنغرس في اللحم العاري بقوة، نعم لقد حرث الحُرّاث على ظهره بجلدات اليمة خلّفت آلامًا وآثارًا رهيبة.

كان اليهود قد ادّعوا أن يسوع قال عن نفسه أنه ملك، ورغم أنه أجاب عن سؤال بيلاطس عن ذلك بقوله: " مملكتي ليست من هذا العالم"، لكن كل ذلك لم يمنع عسكر الرومان الذين استلموه من تحضير ملابس خاصة لمسرحية ساخرة تُدعى " لعبة الملك".

كانت تلك اللعبة الرومانية تبدأ بإلباس الشخص ملابس ملوكية والسجود له ثم يبدؤون بخلعها عنها وتحقيره ومن ثم ضربه وتعذيبه حتى الموت.

ما اقسى الانسان الذي عامل مسيح الله وتعامل معه كأعتى المجرمين، وهو القدوس الذي بلا شر ولا دنس.

"وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا." (إش 53: 5).

لم تستمر حياة بيلاطس كثيرًا، فبعد سنوات قليلة استُدعي الى العاصمة روما وفي خضم بعض الأمور الغامضة، انتحر سالكاٌ درب يهوذا الاسخريوطي وذهب مثله إلى جهنّم البؤس الأبدي.

 بقلم الاخ/ مكرم مشرقي